كلمة الدكتور خالد العنقري

رئيس المجلس التنفيذي لمركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات

قدمت تقنيات العصر الحديث خدمات جليلة للمراكز العلمية، حيث مكنت الباحثين من التعريف بنتاج أفكارهم، وجهودهم البحثية، لجمهور واسع من المهتمين والمثقفين، وساعدت هذه التقنيات في نشر الأفكار والثقافات بين الأمم، ونقل المعارف وكنوز العلم إلى الأجيال الحاضرة.

ومن أعظم التقنيات الحديثة في هذا المجال شبكة الإنترنت، التي أصبحت قناة عالمية تعبر من خلالها كل الثقافات والمعارف، بل إنها وسيلة فاعلة لإحياء التراث ونشره بين الناس.

ومن هذا المنطلق بادر مركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات إلى إنشاء موقع له على شبكة الإنترنت، مستثمراً هذه التقنية البصرية والسمعية والنصية في عرض مظاهر الحضارة الأندلسية بطريقة أكثر فاعلية إنتهت بالمتعة والجاذبية للاستفادة من معطيات مواقع الإنترنت وبرامج الوسائط المتعددة والمكتبات الإلكترونية وما توفره من بحوث توثيقية هادفة في تقديم تاريخ الأندلس، وما تحقق خلال تلك الحقبة الزمنية الزاهرة من انجازات في مجال العمارة، والاقتصاد، والمعرفة، والعلاقات السياسية وغيرها.

ولا شك أن البرامج المتخصصة في استكشاف المحتوى الجغرافي على شبكة الإنترنت ستوفر لمركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات فرصة كبيرة للتعريف بشكل مباشر بتارخ الأندلس وآثاره سواء من خلال حفظها في مواقعها الفعلية على الخرائط الإلكترونية بطريقة تمكن المتصفحين من الوصول إليها والإطلاع عليها بأبعادها الثلاثية، أو عبر رصد كافة المعلومات ذات العلاقة وتوفيرها للباحثين والمهتمين بهذا الجانب، بما يعمق ثقافة السلام والإنسانية بين البشر على اختلاف مشاركتهم الثقافية لنصل إلى كلمة سواء يتمسك البشر بها من أجل مستقبل أبنائهم وأوطانهم.

وختاماً أسأل الله العلي القدير لإدارة مركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات والقائمين عليه دوام العون والتوفيق لجهودهم الموفقة للتعريف بحضارات العرب والمسلمين في المغرب العربي وبما يحسن النهضة العلمية التنموية التي يعيشها الوطن العربي وبلاد المسلمين عامة وعلاقاتها بدول العالم كافة.. سائلاً الله للجميع التوفيق والسداد.

والله ولي العون والتوفيق

خالد العنقري

رئيس المجلس التنفيذي لمركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات