في قضايا الموريسكيين أمام محاكم التفتيش يلاحظ بوضوح أنهم لم  يكونوا يأكلون لحم الخنزير ولا يشربون الخمر. كانوا يأكلون غداء يسمونه “الخليع” alhale يصفه الدكتور ثاراتي عضو محكمة التفتيش كما يلي: “هو لحم يصنعه المسلمون لكي يستعملونه في كل وجبة كما يستخدم المسيحيون لحم الخنزير،وهو يؤكل مع خبز ساخن في الصباح كما يؤكل الزبد، ويؤكل في أي وقت وفي أي يوم من العام. ويصنع الخليع بالطريقة الآتية: يأخد المسلمون لحم أي ماشية كانت وينزعون عنه العظم، ويصنعون منه شرائح مملحة ثم تجفف، وبعد أن تجف يصنعون دهنا. وبعد أن تلقى الشرائح يضعون دهنا حسب كمية اللحم وتكون كمية الدهن ضعف كمية اللحم، ثم يصنعون كل ذلك في إناء ليبرد ثم يحفظونه لكي يأكلوا منه على مدار السنة. ويقال إن هذا الخليع لا يصنع كاحتفال إسلامي وإنما كمخزون طعام، كالخنزير واللحم المقدد بالنسبة لنا”.

حياة الموريسكيين الدينية، بدرو لونغاس، القاهرة 2010