يتناول كتاب “بين الرأي العام والصولجان: صورة الموريسكي قبل الطردة لكاتبه محمد سعدان، إحدى الإشكاليات التي أثارت اهتمام المؤرخين ويميل إلى استعادة التسلسل الهرمي الحقيقي لصور وآراء داخل مجتمع الأغلبية. كيف أثرت الكراهية -الشعبية والرسمية- من خلال معظم الصور السلبية عن الموريسكيين في قرار طردهم. “هل عاش الموريسكي فعلا كمسلم متنكر لدينه على هامش مجتمع الأغلبية ومتآمر ضد الوحدة المسيحية؟ أم كان كل ذلك نتاج للخيال الجماعي والخطة السياسية لخلق وحوش وتبرير سياسة القضاء عليهم؟

إن التأمل في الجوهر الحقيقي للموريسكيين داخل مجتمع الأغلبية، يسود كهدف أساسي لهذا البحث، “تفادي التحيز الذي يميزنا عند محاولة فهم أسباب الطرد ودراسة الموريسكيين داخل المجتمع حيث تم إدراجه على الأقل جسديا “، على حد تعبير مؤلفه.

من خلال تحليل دقيق لسجلات مختلفة، يؤكد محمد سعدان على الكراهية الشعبية كعامل حاسم في اتخاذ قرار طرد الموريسكيين من قبل فيليب الثالث في 1609.

ويتضمن البحث المذكور أعلاه فترة حاسمة في تاريخ الموريسكيين، تغطي النصف الثاني من القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر، ولاسيما الفترة المتراوحة ما بين “ثورة البشارات” أو” ثورة المورسكيين” إلى طردهم النهائي، وتنقسم إلى أربعة مراحل:

  • تدور الأولى عن وضع الموريسكيين، وتنطلق هذه الفترة من سياق زمني، لكن أيضا من وجهة نظر العلاقات بين عناصر المجتمع وإدراك الآخر، من القرون الوسطى إلى “ثورة البشارات”.
  • وتكشف الفترة الثانية عن الصورة الأدبية للأقلية المذكورة، وهي صورة مستوحاة من العقلية الشعبية.
  • أما الثالثة فهي تستكشف مفهوم هذه الأقلية من وجهة نظر رسمية، أي داخل مجال السلطة والمؤسسات الملكية.
  • وأخيرا تحلل المرحلة الرابعة والأخيرة انعكاس هذه الصور على طرد الموريسكيين وتزايد الكراهية تجاههم.

الورقة التقنية للكتاب:

 Mohamed Saadan Saadan: Entre la opinión pública y el cetro: la imagen del morisco antes de la expulsión, Ed. Eug, Granada, 2016.