يؤخذ السميد الصافي، أو الدرمك، ويعجن عجنا محكما دون خمير، ويسقى شيئا فشيئا، ولا يمل من عركه، حتى ينحل ويأخذ حقه ويرطب بحيث تمد قطعة منه ولا تقطع، ثم تجعل مقلاة جديدة على نار معتدلة، فإذا حمت أَخَذْتَ قطعة من ذلك العجين، ومُدَّها على رخامة، أو لوح مدًا رقيقا، واطلها بسمن مذاب، أو زبد، ثم لفها كَلَفِّ الحصير حتى تصير مثل جعبة، ثم تفتلها وتضربها بكفك حتى تصير رغيفا مستديرًا رقيقة، حينئذٍ تضعها في المقلاة المحمية بعد ما تدهن المقلاة بالسمن، وكلما جف سمنها، سقيتها قليلا قليلاً، حتى تعقد، ثم تزيلها وتعمل غيرها، حتى تتم قدر حاجتك، ثم تضربها بين كفيك وترميها في زبد وعسل وهو يغلى، فإذا فترت ذر عليها سكر مسحوق وقدمها.


من كتاب: الطبيخ في المغرب والأندلس في عصر الموحدين.
مؤلف مجهول
تحقيق: د. عبد الغني أبو العزم / منشورات مركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات