يسر مركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات أن يهنئ أصدقاء الصفحة بشهر رمضان المبارك، ويقدم لهم وصفة من كتاب يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر الميلادي، لمؤلف أندلسي يتحدث عن طريقة تحضير الشباكية والتي يتناولها المغاربة وقت الإفطار في رمضان. من خلال الوصفة نكتشف أن أصل الشباكية أندلسي.

احتراما للأمانة العلمية نحتفظ بالنص كما كتبه مؤلفه. وفي نفس الوقت نشرح الكلمات غير المتداولة تسهيلا للفهم (إفطار مبارك)

“يعجن دقيق الدرمك (الدقيق الأبيض)، ويزاد الماء شيئا بعد شيء حتى ينحل العجين، ويصير أخف من عجين المشهدة، ويترك في قدر بقرب من النار حتى (يختمر) (وعلامته أن يضرب على القدر من خارج بالإصبع، فإن سمع له صوت غليظ فقد اختمر)، ثم ترفع مقلاة على النار بزيت كثير، فإذا غلى الزيت أخذ من ذلك العجين الجاري، وجعل في آنية مثقوبة القعر، جعلت إصبعك (على) الثقب، ثم تنصب يدك على المقلاة، وتزيل إصبعك (بروية) ، فيجرى العجين من الثقب، (في المقلاة)، وأنت تدير يدك وتصور منه خواتم وشباكًا، وغير ذلك على ما جرت العادة في عملها، وإياك أن يكون الزيت فاتًرا أو قليلا، فإن العجين يلتصق بالمقلاة، بل يكون كثيرًا يغلي، فإذا نضجت رقعتها برفق وطرحتها في عسل منزوع الرغوة مفوه، ومن أرادها مصبوغة ملونة بألوان فيضيف إلى بعض العجين من ماء البقم (نوع شجر، وورق شجره كورق اللوز، وساقه حمراء)، أو اللك (نَبَاتٌ أَحْمَرُ يُصْبَغُ بِهِ الْجُلُودُ)، أو ماء الفوة (نَبَاتٌ لَهُ سِيقَانٌ حُمْرٌ مُتَسَلِّقَةٌ وَجُذُورُهُ تُسْتَخْرَجُ مِنْهَا مَادَّةٌ حَمْرَاءُ ، تُعْرَفُ بِفُوَّةِ الصَّبَّاغِينَ ، وَمَادَّتُهُ تُسْتَعْمَلُ فِي صَبْغِ الْحَرِيرِ وَالصُّوفِ)، أو الزعفران، أو بماء الرازيانج(شمار – شمرة – بسباس) الأخضر الطري، أو ماء عنب الثعلب (بستاني)، (فإن تشربت) من العسل رفعت على أعواد مصلبة على (صحفة العسل حتى تمصل) ،  (و) لا يبقى عليها إلا ما حصل في جوفها، وترفع الزلابية  [عذب، ويبالغ في القلي حتى تحمر، وينبغي أن لا توضع في المقلاة حتى يحمى الزيت.

أنواع الصيدلة في ألوان الأطعمة

مؤلف مجهول

تقديم: د. عبد الغني أبو العزم / منشورات مركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات