جاء في مخطوط أندلسي من القرن الثاني عشر الميلادي:  “يؤخذ من اللحم البقري السمين، أو غنمي سمين، ويقطع قطعاً صغاراً، ويجعل في قدر جديدة بملح وفلفل وكزبرة يابسة، وكمون وزعفران كثير، وثوم مقشر مقطع، ولوز مقشر مقسوم، وزيت كثير، ويغمر بالخل الثقيف الخالص جدا (شديد الحموضة)، ولا سبيل لشيء من الماء، ويرفع على نار فحم معتدلة، ويحرك إذا غلى، فإذا نضج وانحل اللحم وقل ماؤه حينئذ يترك على الرضف (نار هادئة) حتى يعقد، ويجف مرقه، ويظهر دسمه. هذا اللون يبقى أياما كثيرة لا يتغير، ولا يفسد. يسمى في بلاد المغرب طعام العرس، وهو واحد من السبعة الألوان المذكورة المستعملة عندنا في الولائم بقرطبة وإشبيلية”.

أنواع الصيدلة في ألوان الأطعمة، الطبيخ في المغرب والأندلس في عصر الموحدين، تقديم وتحقيق ومعجمة، د. عبد الغني أبو العزم، منشورات لمركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات،  2003.