هو في غذائه مثل البنادق، سريع الهضم، فإن الدق ينضجه ويفيده سرعة الانهضام وهو حسن الغذاء. يؤخذ من لحم الفخد، أو السن من الضأن ويدق حتى يصير مثل البنادق، ويعرك في قصعة بشيء من الزيت، ويسير من المري النقيع، وفلفل وكزبرة يابسة، وسنبل وقرفة، ثم يضاف إليه قدر ثلاثة أرباعه من الشحم، ولا يكون الشحم مدقوقا، فإنه يذوب بالطبخ، بل يكون مقطعا بالسكين، أو مضروبا على اللوح، ويعرك الجميع حتى يمتزج، ويحشى به المصران المغسول المجري بالخيط بآلاته المصنوعة لحشيه، ويصور صغارا، أو كبارا، ثم يقلى في مقلاة زيت عذب، فإذا نضج واحمر صنع له مرقة من خل وزيت، ويستعمل سخنا. ومن الناس من يعمل مرقة بماء الكزبرة الرطبة والنعنع ويسير من ماء بصلة والزيت الكثير حتى يتقلى ويحمر، وهو طيب شهي على أي وجه صنع.

أنواع الصيدلة في ألوان الأطعمة  الطبيخ في المغرب والأندلس في عصر الموحدين)، مؤلف مجهول. تقديم وتحقيق ومعجمة: د. عبد الغني أبو العزم، منشورات لمركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات،  بالرباط 2003