هو أبو عبيد عبد الله بن أبي مصعب عبد العزيز بن أبي زيد محمد بن أيوب بن عمر البكري، نسبته إلى بكر بن وائل. من بيت إمارة، فكانت لسلفه إمارة في غربي جزيرة الأندلس وقيل كان أميرا تغلب عليه المعتضد. وقد ولد في شلطيش (غربي إشبيلية) وانتقل إلى قرطبة، ثم صار إلى ألمرية، فاصطفاه صاحبها (محمد بن معن) لصحبته، ووسع راتبه، وهذا ما حمل بعض المؤرخين على نعته بالوزير. وذكر بروكلمان في تاريخ الأدب العربي  أنه ولد سنة 432هـ…

    ويقول الدكتور حسين مؤنس: “وما دام ابن حيان يذكر أن أبا عبيد لم يطل مقامه في قرطبة حتى عرف بسعة العلم، فإننا نستطيع القول إنه دخلها شابا بين العشرين والخامسة والعشرين في الأغلب وأجمعت المصادر التي ترجمت لأبي عبيد البكري أنه توفي بقرطبة في شوال سنة 487هـ/1094م.

ومن أشهر كتبه:

ومن أشهر كتبه: ̎ الإحصاء لطبقات الشعراء̎ ؛ و̎ اشتقاق الأسماء̎ ؛ و”أعلام نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم”؛ و̎ التدريب والتهذيب في ضروب أحوال الحروب̎ ؛ و”التنبيه على أغلاط أبي على في أماليه”؛ و “شفاء عليل العربية”؛ و̎ اللآلئ في شرح أمالي القالي̎  وهو أكبر مؤلفاته في ميدان اللغة والأدب، و̎ المسالك والممالك̎ ؛̎ معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع̎ . وأبو عبيد البكري ممن كانوا يعتنون بكتبهم، فقد كان يكتبها بالخط الجيد، ويجلدها الجليد النفيس، وكان الملوك والرؤساء يتهادونها في حياته ويتنافسون في اقتنائها.

المسالك والممالك، تأليف: أبي عبيد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري، حققه ووضع فهارسه الدكتور جمال طلبة، دار الكتب العلمية بيروت، 2002.