في نهاية القرن الخامس عشر أعد فلكي يهودي يدعى زقوط وينتمي لمدينة سالمانكا تقويماً تُرجم فيما بعد للغتين اللاتينية والقشتالية ( طبع في البرتغال عام 1496) تحت عنوان –التقويم الأبدي- . وفي نهاية القرن السادس عشر قام شخص موريسكي يدعى الحجري، بعد أن فر من إسبانيا إلى مراكش، بترجمة تقويم زقوط إلى العربية، وهي الترجمة التي  عرفت انتشاراً كبيراً في بلاد المغرب حيث بقيت معتمدة إلى نهاية القرن التاسع عشر.

إن هذا التقويم  هو عمل علمي ساهم فيه المسلمون واليهود والمسيحيون على حد سواء؛ فقد وضعه زقوط اعتماداً على تقويم فلكي أندلسي عاش في القرن الحادي عشر يدعى أزرقيل وكذا على لوحات التقويم المعروفة باللوحات الألفونسية – نسبة إلى ألفونس العاشر الحكيم- ثم اعتماداً على مجهودات فلكيين يهوديين هما: يهودا بن موسى وإسحاق بن السيد، وترجمه وعرف به في بلاد المغرب مسلم أندلسي هو الحجري، الذي يرجع له الفضل ومن خلال هذه الترجمة في التعريف بواحدة من الحالات النادرة التي وصلت فيها إلى العالم العربي إحدى مساهمات إسبانيا العلمية في عصر النهضة الأوربية.

 

خوليو سامسو،

جامعة برشلونة