بنشره  لهذا الكتاب الذي يحمل عنواناً له دلالة تاريخية ورمزية، يكون مركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات، قد خطى خطوة أخرى في مجال التعريف  بالثقافة الموريسكية. وقد سبق للمركز أن نشر سنة 2008، كتاب “الموريسكيون داخل إسبانيا وخارجها”، لمحمد قشتيليو، عميد الموريسكيين المغاربة، والذي لا يزال رغم تجاوزه التسعين، يواكب ما يقع في هذا الحقل. وقد  كان له  الفضل ومنذ أكثر من سبعين سنة، في تأسيس المدرسة الموريسكية العربية، عندما بدأ ينقب، وهو طالب ثم أستاذ بجامعة مدريد المركزية، في أربعينات القرن الماضي، في جذور أجداده الموريسكيين.

      وقد قام مركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات كذلك،  بإنتاج فيلم وثائقي عن الموريسكيين، حمل عنوان “الهوناشيون .. رجال البحر المنسيون”، ويحكي ملحمة أولئك “المغامرين” الذين اقتلعوا من بلدتهم الأصلية، ليؤسسوا بمنفاهم، نظاماً سياسياً واقتصادياً لم تعرف البلاد العربية نظيره. كما وضع المركز بموقعه الإلكتروني، نافذة خاصة بالأقلية الموريسكية، يتم من خلالها التعريف بوجهات نظر الباحثين الإسبان والعرب، ناهيك عن نشر مجموعة من الوثائق الإسبانية المترجمة إلى العربية التي تعود لمرحلة الطرد.

    بسبب هذا الاهتمام، لم يكن مركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات ليتردد في نشر أعمال ندوة “الموريسكيون.. أربعة قرون بعد التهجير” التي نظمتها جمعية ذاكرة الأندلسيين، كما لم يكن مديره الدكتور عبدالواحد أكمير ليتردد في قبول دعوة منظميها، للمشاركة في الندوة المذكورة من خلال تقديم ورقة تنشر ضمن أعمال هذا الكتاب.

     إن الجهاز الإداري والمجلس التنفيذي لمركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات، على يقين بأن التعاون القائم بين المركز وجمعية ذاكرة الأندلسيين، واهتمام وحرص أعضاء الجمعية وفي مقدمتهم رئيسها الدكتور نجيب لوبريس بهذا التعاون، سيسمح مستقبلاً بتنظيم ملتقيات ونشر أعمال أخرى مشتركة حول الثقافة الموريسكية، وحول الحضارة الأندلسية بشكل عام.

                                       مركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات