كان من بين الموريسكيين من يعيشون أحراراً لا يعترفون بسيادة شخص معين رغم أنهم يعيشون في مناطق تتبع سلطانه. هكذا كان وضع الموريسكيين الذين خرجوا من غرناطة وأقاموا في أراضي قشتالية مثل أبيلا، وأولاميدا، ورناتشوس، وكان بعض الموريسكيين الآخرين تابعين لسادة معينين كما هو الحال بالنسبة لمملكتي أراغون وفالنسيا.

    كانت الطبقة الأولى تعيش بين المسيحيين وترتدي زيهم، وكان معظمهم يتحدث الإسبانية بشكل جيد، أما فيما يتعلق بممارسة الشعائر الإسلامية، فكانوا خاضعين لمراقبة أقل، إما لأنهم يعيشون في مناطق منعزلة خاصة بالموريسكيين، وإما لان عملهم في مجال النقل كان يسهل لهم الاتصال بإخوانهم في الدين. ويقسم عالم اللاهوت “غيرا دي لوكا” الموريسكيين الغرناطيين إلى أربع طبقات حسب درجة ارتباطهم بالإسلام.

    ينتمي إلى الطبقة الأولى أولئك الذين ظلوـ بعد تعميدهم ـ  يحافظون على الزي واللغة والأسماء والاحتفالات والشعائر الخاصة بتلك الطائفة. يقولون في الظاهر إنهم مسيحيون ولا ادري ما إذا كانوا مسلمين في الخفاء. وينتمي إلى الطبقة الثانية أولئك الذي تخلوا بسهولة عن كل انواع الشعائر الخارجية وبذلوا جهودا لكي يتوافق وضعهم مع وضع المسيحيين. في الطائفة الثالثة يجب أن يندرج أولئك القادمين من الجزيرة العربية وإفريقيا ممن لهم جدود مسلمين، وقد حافظ هؤلاء على بعض الشعائر الإسلامية كتقليد عائلي تذكرا لطائفتهم القديمة. والطبقة الرابعة تضم أولئك الذين ولدوا لأب مسلم وأم مسيحية قديمة، وكان يطلق عليهم قانون اتباع أفضل الأبوين وضعاً، وهذا القانون ينطبق أيضا على حالات زواج المسيحي بمسلمة.

حياة الموريسكيين الدينية، بدرو لونغاس، الطبعة الأولى، القاهرة 2010